الشيخ السبحاني
287
المذاهب الإسلامية
5 - في استمرار الإمامة في العالم دون النبوة والوصاية : يعتقد انّ الإمامة مستمرة الوجود في الأدوار جميعها من أوّلها إلى آخرها ، لأنّ الإمام هو الوارث لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشرع والوصي على البيان ، لكونه حافظاً في الأُمّة على الهداية الّتي ورثها منهما ، ولمّا كان أمر الرسول والوصي جارياً على أهل الدور من أوّله إلى آخره كان من ذلك حفظ درجة الإمامة على الدور بالاستمرار والتوالي ، إذ لم يبق زيادة تستجد فتحتاج إلى منزلة مستجدة ، فكانت هداية موروثة منسوبة إلى أصل الدور ، ومعلم الشريعة والبيان ، فلا تزال هذه الحالة مستمرة إلى حين تأذن الحكمة الإلهية بتجديد شريعة ثانية ، ولما كانت شريعة محمد لا تنسخ ولا يفقد حكمها حتّى قيام الساعة بقيت الإمامة فيها موجودة ومحفوظة إلى حين قيام الساعة ، فلهذا استمرت الإمامة في العالم دون النبوة والوصاية . 6 - في أنّ الإمام لا تجوز غيبته من الأرض : إنّ الإمام لا تجوز غيبته عن الأُمّة بوجه ، ولا بسبب ، وإن حدثت فترة فتكون خواص شيعته على اتّصال به ويعرفون مقامه ، ويدلّون من خلصت نيّته إلى مقره . 7 - في الوصية بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الوصي : يعتقد بوصية الرسول إلى علي بن أبي طالب عليه السلام من اثني عشر وجهاً ، منها :